الخميس، 30 يونيو، 2016

اخلاق الغرب في العقول العربية



تأمل معي هذه الكلمات ،،،فان كنت على حق بها ،،قل اصاب علي الشعبي بكلامه ،،وان كنت غير ذلك فدعني اسمع منك،،،، نسمع كثيرا بالغرب وكثير منا يقول اخلاق الغرب الحميدة ،اخلاقهم متميزة ،،،تعاملهم مع بعض لين وافضل من تعالمنا ،،، الان وبعد التحليل الكيفي للغرب وبدقة متناهية وحتى – يا عزيزي العربي – يا عزيزي المسلم – تتحدث عن اخلاق الغرب وما وصلوا اليه من التقدم بحسن الاخلاق وخلاف ذلك ،،، سوف اطلق اسم "الاخلاق الصناعية عليها،،، أي انها اخلاق مصطنعة ،، واغلبها made in china  ،،، لما عرف عن الصناعة الصينة بانها لا تدوم طويلاً ،، لست اتحامل على الغرب بحسن اخلاقهم الاصطناعية المؤقتة ،،، والتي تكون اخلاق بذكاء أي ان اخلاقهم مبنية على الذكاء الصناعي ولا اريد ان يختلط علكم الامر والذهاب بكم الى المصطلح "الذكاء الصناعي" المعروف artificial intelligence   ان المقصود هو ان  هناك أخلاق تبنى على الذكاء ، هذه أخلاق أهل الدنيا واهل الغرب  ، تقتضي مصلحته أن يكون صادقاً ، تقتضي مصلحته أن يكون منصفاً ، ويعجبني قول النابلسي بهذا الامر " إن الأخلاق التي تلفت النظر في العالم الغربي هي أخلاق أساسها الذكاء ، لأنهم يعبدون المال من دون الله فكانوا بهذه الأخلاق ، وإذا تضررت مصالحهم يصبحون وحوشاً " انتهى كلامه اذن اخلاق بذكاء مبني على المصالح فقط لا غير نقطة سطر جديد ، تتبدل الاخلاق عندهم وفق ماديات معينه ،،، هل سبق لكم التجربة بأحدهم ؟ نعم يعطوك من احسن الاخلاق الدنيوية المبنية على المصلحة ،،،فاذا مس المصلحة شيء انقلبت الاخلاق الصناعية الى اخلاق اهل الشارع كما نسميها بعالمنا العربي ،،، ان الامر مرتبط بأخلاق الصناعية ،، اخلاق المصلحة  مادامت الأمور كلها لصالحهم فهم صادقون ، منصفون ، يعرفون قيمة الإنسان ، تقتضي مصلحتهم ذلك ، أما إذا مست مصالحهم ينقلبون إلى وحوش كاسرة ، لذلك يجب أن نفرق بين أخلاق الأذكياء وأخلاق العباد المؤمنين
واليكم اعزائي العرب ،، في احدى البرامج العربية " رامز واكل الجو " والذي يوحي للناس بان يضحكوا بناء على تخويف المشاهير هذه ليست من اخلاق العرب ، ولكنه عند استضافة احدى الشهيرات من  "هوليود" وبعد لقاء لها مع احدى القنوات الغربية وبعد ان وافقت على حضور البرنامج واستلام مبلغ خيالي ماذا قالتك: " ان من اخلاق العرب انهم يضحكون اذا وقع الشر بإخوانهم ،فلذلك لا تجد مثل هذه البرامج الا عندهم " انتهى كلامها ،،، انتهت مصلحتها من البرنامج قبضت فلوسها من البرنامج انتهت المصلحة تحدثت ليس عن البرنامج وانما عن العرب، لا يهمنا رامز وبرنامجه ولا هذه المشهورة وكلامها ولكن صورة الاخلاق التي نقلت عنا هذا جانب انا حديثي عن اخلاقهم وليس اخلاقنا .
وباب من ابواب الاخلاق الغربي ،الخلق السياسي الحميد ، انت معي حبيبي تغيرت انقلبت عليك الطنجرة وغطائها وما بها وهو تحت اللهب ،،، نعود الى المؤمن الذي  خلقه أصيل ، لا يتأثر لا بإقبال الدنيا ولا بإدبارها ، لا بتحقيق مصالحه ولا بتعطل مصالحه ، لا بالغنى ولا بالفقر ، الخلق الإيماني خلق ثابت ، خلق أصيل، بينما الخلق الشيطاني خلق مبني على الذكاء ، ومبني على تحقيق المصالح ، فإذا مست المصالح يصبح هذا الأخلاقي وحشاً كاسراً .
فما ارجوه منكم لا تقل لي يوما عندهم اخلاق وما عنا ،،،